محمد بن أحمد المحلي الشافعي

146

شرح الورقات في أصول الفقه

[ تعريف النص ] والنص ما لا يحتمل إلا معنى واحداً ( 1 ) ، كزيد ( 2 ) في ( 3 ) رأيت زيداً . وقيل ما تأويله تنزيله ( 4 ) ، نحو { فصيام ثلاثة أيام } ( 5 ) ، فإنه بمجرد ما ينزل يفهم معناه . وهو مشتق من منصة العروس ( 6 ) ،

--> ( 1 ) انظر تعريف النص اصطلاحاً في البرهان 1 / 413 ، المستصفى 1 / 336 ، اللمع ص 143 ص ، أصول السرخسي 1 / 164 ، المحصول 1 / 1 / 316 ، شرح المحلي على جمع الجوامع 1 / 236 ، إرشاد الفحول ص 178 ، شرح تنقيح الفصول ص 36 ، فواتح الرحموت 2 / 19 . ( 2 ) في " ه‍ " كزيداً وهو خطأ . ( 3 ) ورد في " ه - ، ط " نحو . ( 4 ) أي أنه بمجرد نزوله يفهم معناه ولا يتوقف فهم المراد منه على تأويل فلا يحتمل إلا معنى واحداً فقط . الأنجم الزاهرات ص 171 ، وانظر التحقيقات ص 344 ، شرح العبادي ص 119 . ( 5 ) سورة البقرة الآية 196 . ( 6 ) النص لغةً بمعنى الرفع والظهور يقال : نص العروس ينصها نصاً ، أقعدها على المنصة بالكسر لتُرى ، وهي ما ترفع عليه قاله في تاج العروس 9 / 369 ، وانظر الصحاح 3 / 1058 ، لسان العرب 14 / 162 . وقد اعترض المارديني وابن قاوان على قول إمام الحرمين بأن النص مشتق من منصة العروس ، لأنه جعل النص مشتقاً من المنصة ، والنص مصدر والمصدر لا يشتق من غيره على الصحيح بل غيره يشتق منه ، فالمنصة مفعلة لأنها اسم آلة وهي مشتقة من النص لا العكس . وهذا الاعتراض مسلم لو أراد إمام الحرمين الاشتقاق اللغوي ، ولكنه لم يرد ذلك ، بل أراد الملاحظة في المعنى وهو الارتفاع والظهور ، وقد أشار الشارح إلى ذلك . انظر الأنجم الزاهرات ص 171 ، وكلام المحقق في الهامش رقم ( 4 ) ، التحقيقات ص 344 - 345 ، حاشية الدمياطي ص 13 .